فاتن محمد خليل اللبون
203
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
- إن عظيم البلاء يكافىء به عظيم الجزاء ، فإذا أحب اللّه عبدا ابتلاه فمن رضي قلبه فله عند اللّه الرضى ومن سخط فله السخط . - إن اللّه يبغض الشيخ الزّان والغنيّ الظلوم والفقير المختال والسائل الملحف ويحبط أجر المعطي المنان ويمقت البذخ الجري الكذاب . - من تفاقر افتقر . - إنّما هو خير يرجى أو شرّ يتقى أو باطل عرف فاجتنب ، أو حقّ يتعيّن فطلب ، وآخرة أظلّ إقبالها فسعى لها ، ودنيا عرف نفادها فأعرض عنها ، وكيف يعمل للآخرة من لا ينقطع من الدّنيا رغبته ، ولا تنقضي فيها شهوته ، إنّ العجب كلّ العجب لمن صدّق بدار البقاء وهو يسعى لدار الفناء ، وعرف أنّ رضى اللّه في طاعته ، وهو يسعى في مخالفته . - إنّه ما سكن حبّ الدّنيا قلب عبد إلّا التاط فيها بثلاث : شغل لا ينفد عناؤه ، وفقر لا يدرك غناه ، وأمل لا ينال منتهاه ، ألا إنّ الدّنيا والآخرة طالبتان ومطلوبتان فطالب الآخرة تطلبه الدّنيا حتّى يستكمل رزقه وطالب الدّنيا تطلبه الآخرة حتّى يأخذه الموت بغتة ، ألا وإنّ السّعيد من اختار باقية يدوم نعيمها على فانية لا ينفد عذابها وقدم لما تقدّم عليه ممّا هو في يديه قبل أن يخلّفه لمن يسعد بإنفاقه وقد شقي هو بجمعه . - من انقطع إلى اللّه كفاه كلّ مؤونة ، ومن انقطع إلى الدّنيا وكله اللّه إليها ، ومن حاول أمرا بمعصية اللّه كان أبعد له ممّا رجا وأقرب ممّا اتّقى ، ومن طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده منهم ذامّا ، ومن أرضى الناس بسخط اللّه وكله اللّه إليهم ، ومن أرضى اللّه بسخط الناس كفاه اللّه شرّهم ، ومن أحسن ما بينه وبين اللّه كفاه اللّه